المسألة الرابعة: حكم إعداد وتصميم برامج الحاسب الآلي:
والكلام فيها كالكلام في استخدامها حلًا وحرمة، فالبرامج التشغيلية على أصل الإباحة، والبرامج التطبيقية تأخذ حكم ما توصل إليه حلًا وحرمة [1] .
المبحث الثاني: أحكام تقنية المعلومات المتعلقة بالمناهج الدراسية: وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: الواجب تجاه مصادر المعلومات الشرعية القديمة: وفيه مسائل:
مصادر المعلومات الشرعية لها حقها ومكانتها في العلوم الإسلامية، والواجب علينا تجاهها فيما يخص العالم الرقمي ما يلي:
المسألة الأولى: حفظ مصادر المعلومات الشرعية القديمة وتوثيقها:
والدليل على ذلك حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه. أخرجه أبوداود والترمذي وابن ماجه، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم [2] .
والحديث فيه الدعاء لمن فعل ذلك مما يدل على مشروعيته، وقد ورد بلفظ الأمر في حديث أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: فليبلغ الشاهد الغائب. متفق عليه [3] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله (فليبلغ الشاهد الغائب) قال ابن جرير: فيه دليل على جواز قبول خبر الواحد؛ لأنه معلوم أن كل من شهد الخطبة قد لزمه الإبلاغ، وأنه لم يأمرهم
(1) انظر: الأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية، د. عبد الرحمن السند: (101) .
(2) سنن أبي داود: (3/ 322) ، كتاب العلم، باب فضل نشر العلم، حديث رقم (3659) ، سنن الترمذي: (5/ 34) ، كتاب العلم: (42) ، باب (5) ، حديث رقم (2653) ، سنن ابن ماجه: (1/ 84) ، المقدمة، باب (18) ، حديث رقم (230) ، والحديث ورد عن قرابة ثلاثين صحابيًا كابن مسعود وأنس وأبي الدرداء ومعاذ وجبير بن مطعم والنعمان بن بشير وغيرهم، وذكره الكتاني في المتواتر وصححه ابن حبان. انظر: نظم المتناثر في الحديث المتواتر: (33) .
(3) صحيح البخاري: (3/ 573) ، كتاب الحج (25) باب (132) حديث رقم (1741) ، صحيح مسلم: (3/ 1305) ، كتاب القسامة (28) ، باب (9) حديث رقم (1679) .