الأحاديث: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. أخرجه مسلم [1] .
إن اللغة العربية هي لغة القرآن، و الحفاظ عليها حفاظ على الدين، ولذا كان تعلمها فرض كفاية بقدر ما يكفيه في طلب العلم الواجب.
قال ابن تيمية رحمه الله: ... أن الحاجة إنما تدعو إلى تعلم العربية ; لأن المعاني فطرية عقلية لا تحتاج إلى اصطلاح خاص، بخلاف اللغة المتقدمة التي يحتاج إليها في معرفة ما يجب معرفته من المعاني، فإنه لا بد فيها من التعلم ; ولهذا كان تعلم العربية التي يتوقف فهم القرآن والحديث عليها فرضا على الكفاية بخلاف المنطق. أ. هـ [2] .
وقال: الترك الراتب: سنة كما أن الفعل الراتب: سنة بخلاف ما كان تركه لعدم مقتض أو فوات شرط أو وجود مانع وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ كجمع القرآن في المصحف، وجمع الناس في التراويح على إمام واحد. وتعلم العربية، وأسماء النقلة للعلم، وغير ذلك مما يحتاج إليه في الدين بحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به، وإنما تركه صلى الله عليه وسلم لفوات شرطه أو وجود مانع. . أ. هـ [3] .
وقال: نعم لو قيل: تكره العقود بغير العربية لغير حاجة كما يكره سائر أنواع الخطاب بغير العربية لغير حاجة: لكان متوجها كما قد روي عن مالك وأحمد والشافعي ما يدل على كراهة اعتياد المخاطبة بغير العربية لغير حاجة. أ. هـ. [4] .
وقال:."الوجه الثالث"أن هذا الكلام الموزون كلام فاسد مفردا أو مركبا؛ لأنهم غيروا فيه كلام العرب وبدلوه ; بقولهم: ماعوا وبدوا وعدوا. وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع
(1) صحيح مسلم: (3/ 1255) ، كتاب الوصية (25) باب (3) حديث رقم (1631) .
(2) مجموع الفتاوى: (9/ 171) .
(3) مجموع الفتاوى: (26/ 172) .
(4) مجموع الفتاوى: (29/ 12) .