وتنفر عنه العقول والطباع. وأما"مركباته"فإنه ليس من أوزان العرب ; ولا هو من جنس الشعر، ولا من أبحره الستة عشر، ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب. ومعلوم أن"تعلم العربية ; وتعليم العربية"فرض على الكفاية ; وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن. فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ; ونصلح الألسن المائلة عنه ; فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة ; والاقتداء بالعرب في خطابها. فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصا وعيبا ; فكيف إذا جاء قوم إلى الألسنة العربية المستقيمة والأوزان القويمة: فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للسان الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان ; الذي لا يهذي به إلا قوم من الأعاجم الطماطم الصميان ... . ولو قدر أن ناظما نظم هذه الأزجال في مكان حانوت: نهي ; فإنها تفسد اللسان العربي وتنقله إلى العجمة المنكرة. وما زال السلف يكرهون تغيير شعائر العرب حتى في المعاملات وهو"التكلم بغير العربية"إلا لحاجة كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد، بل قال مالك: من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه. مع أن سائر الألسن يجوز النطق بها لأصحابها ; ولكن سوغوها للحاجة، وكرهوها لغير الحاجة ولحفظ شعائر الإسلام ; فإن الله أنزل كتابه باللسان العربي، وبعث به نبيه العربي وجعل الأمة العربية خير الأمم، فصار حفظ شعارهم من تمام حفظ الإسلام، فكيف بمن تقدم على الكلام العربي - مفرده ومنظومه - فيغيره ويبدله ويخرجه عن قانونه ويكلف الانتقال عنه ... والذين يبدلون اللسان العربي ويفسدونه لهم من هذا الذم والعقاب بقدر ما يفتحونه ; فإن صلاح العقل واللسان مما يؤمر به الإنسان. ويعين ذلك على تمام الإيمان وضد ذلك يوجب الشقاق والضلال والخسران. والله أعلم. . أ. هـ [1] .
وهذا يتطلب تطويع هذه التقنية لخدمة اللغة العربية واستخدام اللغة العربية في كل مكوناتها بقدر الإمكان، وعليه فيتوجه اتخاذ ما يلي:
1.تعريب لغات البرمجة بحروف عربية ورموز عربية.
2.توفير أنظمة تشغيل: عربية اللغة وعربية البرمجة والشفرة.
3.تعريب كل ما يخدم تعلم الحاسب الآلي من كتب البرمجة والاستخدام.
(1) مجموع الفتاوى: (32/ 252) .