فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 74

ثانيًا: التحريم:

إذا كان وسيلة لمحرم، فيحرم لكن ليس لذاته بل لأنه صار وسيلة للمحرم، كمن يستخدمها في المحرمات، وهذا مثل تحريم العلماء للزواج بامرأة لاشتباهها بأخته، وتحريم امرأتين بتّ طلاق إحداهما ثم نسيها، ولأن العلماء يقولون بسد الذرائع الموصلة للمحرم، وهي قاعدة مشهورة عند العلماء [1] .

ثالثًا: الإباحة:

وهي الأصل فيها للآيات السابقة كقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (البقرة 29) .

رابعًا: الاستحباب:

وهي ما كان وسيلة لمستحب فيكون مستحبا، لأن وسيلة الواجب واجبة ووسيلة المستحب مستحبة، وهي التي يسميها العلماء فتح الذرائع، ومن ذلك ما جوزوه من تشريح الجثة الآدمية؛ لأنه وسيلة لتعلم الطب، وعلى هذا استخدام التقنية إن أوصل لمستحب فهو مستحب ومندوب [2] .

خامسًا: الكراهة:

فوسيلة المكروه مكروهة، لما ورد في قاعدة سد الذرائع، وسد الذرائع قد يكون على سبيل الكراهة، وقد يكون على سبيل التحريم، وهذا راجع إلى ما يؤول إليه.

المسألة الثالثة: حكم توطين التقنية وابتكارها:

توطين التقنية وابتكارها من الفروض الكفائية التي يجب على طائفة من المؤمنين القيام بها، ويتأكد ذلك على من يحسنها وهم المتخصصون فيها، كما يتأكد على الحكومات أكثر؛ نظرًا لقدرتها على دعم هذه الأبحاث في هذا المجال، ولأنها مشاريع كبيرة تحتاج إلى نفقات كبيرة لا يقدر عليها إلا الحكومات، قال الله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ

(1) انظر: حاشية العطار: (2/ 399) ، الفروق: (2/ 59) .

(2) انظر: اعتبار المآلات، عبدالرحمن السنوسي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى 1424 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت