المطلب الثاني: أحكام استخدام تقنية الحاسب الآلي والشبكات: وفيه مسائل:
المسألة الأولى: حكم استخدام تقنية الحاسب الآلي:
ينطبق على الحاسب الآلي ما قيل في توطين التقنية حيث ترد عليه الأحكام التكليفية الخمسة:
أولًا: الوجوب:
فقد يكون واجبًا إذا كان طريقًا لواجب، لأن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب.
ثانيًا: التحريم:
إذا كان وسيلة لمحرم، فيحرم لكن ليس لذاته بل لأنه صار وسيلة للمحرم، واستدلالًا بقاعدة سد الذرائع.
ثالثًا: الإباحة:
وهي الأصل فيها للآيات السابقة كقوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا) .
رابعًا: الاستحباب:
الاستحباب: وهي ما كان وسيلة لمستحب فيكون مستحبا، لأن وسيلة الواجب واجبة ووسيلة المستحب مستحبة، وهي التي يسميها العلماء فتح الذرائع.
خامسًا: الكراهة:
فوسيلة المكروه مكروهة، لما ورد في قاعدة سد الذرائع، وسد الذرائع قد يكون على سبيل الكراهة، وقد يكون على سبيل التحريم، وهذا راجع إلى ما يؤول إليه، كمن يصرفه ذلك عن المستحبات ونوافل العبادات.
المسألة الثانية: حكم استخدام شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) :
والكلام في الشبكة كالكلام في الحاسب الآلي فترد عليها الأحكام التكليفية الخمسة:
أولًا: الوجوب: فقد يكون واجبًا إذا كان طريقًا لواجب، لأن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، وذلك مثل من يبلغ العلم من خلال الشبكة كالعلماء والدعاة، وخاصة إذا تعين طريقًا لبيان واجب، مثل الرد على بعض الآراء المنحرفة الواردة فيها والنهي عن المنكرات الموجودة فيها.