فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 74

تقنية الفيديو الرقمي والصوتيات الرقمية والصور الرقمية والفيديو التفاعلي المباشر بحيث يحضر المتعلم في قاعة المحاضرات ويشارك ويسأل.

وقد وصل عدد الجامعات التي توفر التعليم عن بعد في أمريكا أكثر من مائة وخمسين جامعة، وهذه التقنية جعلت المعرفة متاحة للجميع، والمفترض أن يكون هذا هو هدف الجامعات في العالم العربي، لكن الواقع أن هدف التعليم في الجامعات العربية هو توفير الوظيفة بعد التخرج وليس نشر المعرفة.

وربط العلم بحاجة السوق نظرية خطيرة؛ لأنه يلزم عليه أنه إذا لم توجد وظائف في السوق أو تشبع السوق فإن المعرفة تقل والجامعات تتوقف.

ولذا توضع القيود على التعليم بما يجعله صعب المنال، والمحظوظ من تيسر له الحصول على مقعد دراسي في التخصص الذي يريد، وهذا من عوامل تخلف دول العالم الثالث أن العلم ليس متاحًا للجميع لكن هذه التقنية تبشر بخير في إتاحة العلم للجميع، وقد بدأت بعض الجامعات العربية الأهلية توفر هذه الطريقة من التعليم، وعلى الحكومات الاعتراف بها وتشجيعها ودعمها وتقديرها بدلًا من الوقوف ضدها [1] .

إن تطبيق هذه التقنية على المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية سيكون لها دور كبير بإذن الله في محو الأمية ونشر المعرفة، وهذا يؤدي بالمجتمع للرقي الحضاري والتقدم التقني والازدهار الاقتصادي، وبه تقل الجريمة لانتشار الوعي والمعرفة والعلم.

إن من أبسط حقوق الإنسان المسلم في ظل الدولة الإسلامية هو إتاحة العلم ومحاربة الفقر المعرفي ومحو الأمية، وإذا كانت الدول تعجز عن تدريس عشرات الملايين من البشر، فهذا النوع من التعليم يسد هذا العجز، وتتلخص المقترحات في هذا الجانب فيما يلي:

1.توفير التعليم عن بعد في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية.

2.توفير التقنية المتطورة في التعليم عن بعد بتوظيف أحدث ماوصل إليه العلم في التعليم التفاعلي.

(1) انظر مثلًا: http: //www. albraha. com/vbforums/showthread. php?s=&threadid=16148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت