فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 123

على زيادتها بالباطل وأكل أموال الناس، بالرشوة تارة - الآية (188) -، والربا تارة أخرى، وإنما عليه أن يستشعر النعمة، ويؤديها فيما خلقها الله تعالى له، فكان من المناسب كذلك أن تنتقل الآيات إلى الحديث عن التداين والبيع والتجارة والإشهاد، الآيتان من (282 - 283) ، لتختتم السورة بخاتمة إيمانية تجمع أصول الإيمان والاعتقاد بالله تعالى.

إذن الإشكالية التي تدور سور البقرة حولها، هي تخليص الإنسان من عبادة الدنيا ليكون عبدا لله تعالى اختيارا كما أنه عبدا لله تعالى اضطرارا، وذلك بإقامة شرعه على الأرض، ولا يتسنى له ذلك حتى يذب عن هذا الدين، ويقاتل من أجله، فيضحي بالمال والنفس لأجل هذه الأمانة التي حمَّلها الله تعالى له، فإذا ما حقق ذلك اضطلع إلى إقامة شرعه بالعدل بين الناس سواء في مجال العلاقات العسكرية والاجتماعية والإدارية والأسرية والثقافية والفكرية والخدمية والاقتصادية والتجارية .. الخ، فإذا ما نجح في إقامة الدنيا على منهج الله تعالى وشرعه أفلح في تعمير آخرته، ولكي تعالج السورة هذه الإشكالية فإنها وضعت محاور أساسية يدور كل محور منها حول جانب معين من جوانب هذه الإشكالية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت