فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 123

المحور الثامن: الآيات من (243 - 283) إعادة بناء الأمة الإسلامية على غرار ملك نبي الله داود وسليمان

وتفصيل العناونين الفرعية لهذه المحاور على النحو التالي:-

مقدمة عن القرآن الكريم من آيتين تقطعان بإعجاز هذا الكتاب، وأنه وحي من الله، وتحددان وظيفته للناس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) [1]

، فالألف هو الهمزة وتخرج من أقصى الحلق، واللام تخرج من الطرف الأيمن من اللسان، والميم تخرج من الشفتين، وبين اللام والميم إدغام بغنة مقداره حركتان للتجانس بين اللام والميم، والغنة تخرج من الخيشوم، واللام والميم فيهما مد حرفي مثقل مقداره ست حركات ويخرج المد من الجوف كما هو معلوم عند من يفقه أحكام التجويد، ومن ثم فإن نطق (ألف، لام، ميم) على هذا النحو يجعل المرء يستعمل جميع مخارج حروف الهجاء التي تخرج منها أحرف اللغة العربية، وهي إشارة من المولى سبحانه وتعالى إلى أن خطابه سبحانه يكون بذات الكلمات التي تتآلف منها أحرف اللغة العربية، وبذلك يضع القرآن الكريم أول مبدأ من مبادئ التفسير لكتاب الله تعالى، ألا وهو أن يلتزم القارئ أحكاما معينة لتلاوة كتاب الله تعالى، وأن يلتزم قواعد اللغة العربية وهو يقرأ كتاب الله تعالى ليفهم خطاب الله تعالى الذي هو مكلف بتدبره وفهمه، فإن فعل هذين الأمرين فإنه بذلك قد التزم الأصول التي تحفظ له الفهم الصحيح لمراد الله تعالى دون شطط أو طغيان.

ومن اللطيف لنا أن نعلم أن هذا الكتاب فيه دليل ثبوته عن الله تعالى دون حاجة لأن يدلل علي ثبوته عن الله أحد بأدلة تأتي من غيره، فالمتأمل لقوله الله تعالى (ألف، لام، ميم) يجد أنها تكتب (ألم) ، وقد كتبت هذه الأحرف ككلمة واحدة للدلالة على معنى يفيد الاستفهام الاستنكاري

(1) رواه الترمذي ج 10 ص 153 رقم 2835 وصححه الألباني: الجامع الصغير ج 1 ص 1142 رقم 11415

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت