فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 123

هذا الكتاب آية للناس جميعا، وهكذا يجب أن يكون خطاب المؤمنين في دعوتهم للناس جميعا، إذ عليهم أن يظهروا لهم مواطن إعجاز هذا الكتاب، فإن لم يفقه الداعية شيئا من إعجازه فكيف به يدعو إليه؟ فلن يُقنِع حيث لم يَقتنِع، ولن يُصَّدق إن لم يصِّدق، ولن يبهِر إذ لم يُبهَر، وإن كان عتاة الكفر في كل الأحوال مكذبين.

ويختتم المقطع ببشرى للمؤمنين، و تبكيت للكافرين والمنافقين بجهلهم الحكمة من آيات الله تعالى، لتبين سبب ما يحول بينهم وبين فهم القرآن هو ما هم فيه من نقض للعهود وقطع للصلة والبر وإفسادهم في الإرض، وهو ما يمكن إجماله بمسمى (الفسق) ، مستنكرة عليهم هذا الصنيع، قال ابن كثير - رحمه الله - (تخلص من مجموع هذه الآيات الكريمات أن المؤمنين صنفان مقربون وأبرار وأن الكافرين صنفان دعاة ومقلدون وأن المنافقين أيضا صنفان منافق خالص ومنافق فيه شعبة، و الحقيقة أنها لم تتحدث إلا عن أقوى وأشد صور الإيمان والكفر والنفاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت