تابعة بأن يتخيل صورة وهمية مشابهة لصورة محققة، فيستعار لها اسم الصورة المحققة والثانية بعيدة جدا». [1]
ملخّص النّصين
قسّم السكاكي الاستعارة باعتبار إلى التحقيقية والتخييلية، وفسّر التخييلية بما ذكره أعلاه في نصه، فاعترض القزويني على هذا النص، بمآخذ عدة، وهي:
1 -أن في تفسيره للتخييلية تعسفا، لأنه بعيد جدا.
2 -أن تفسيره للتخييلية أعم من أن تكون تابعة للاستعارة بالكناية.
3 -أن كونه غير تابعة للاستعارة المكنية، - كما في تحليله هذا لقول الهذلي - غير مسلم به، لأنه بعيد جدا.
العرض والدّراسة:
لقد اختلف البلاغيون في تحديد مفهوم الاستعارة التخييلية وعلاقتها بأخواتها تبعا لاختلافهم في مفهوم الاستعارة المكنية، ونظرا للارتباط الشديد بين الاستعارة التخييلية والمكنية - إلى حد أن بعض البلاغيين أوجبوا القران والتلازم بينهما - نلخص مذاهبهم في الاستعارة المكنية أولا، ثم نردفها ذكرا مناقشة الاعتراضات الواردة في الاستعارة التخييلية، عسى أن يسعفنا ذلك بأضواء لامعة على المسألة.
مذاهب البلاغيين في الاستعارة المكنية: [2]
1 -مذهب الجمهور: [3] أنها المستعار المحذوف المرموز إليه بشيء من لوازمه.
(1) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص: 342.
(2) - ينظر؛ د. محمد محمد أبو موسى، التصوير البياني، دراسة تحليلية لمسائل البيان، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر، ط/7، 2009 م، ص: 297 ـ 317.
(3) - يرى الدكتور أبو موسى أن نسبة هذا المذهب إلى الجمهور أو السلف فيه نظر؛ ينظر تفاصيل ذلك في المرجع نفسه، ص: 298.