نص السكاكي:
ذهب السكاكي إلى أن المشترك اللفظي كالقرء، معناه الحقيقي: هو ما لا يتجاوز معنييه كالطهر والحيض غير مجموع بينهما، ثم قال: «فهذا ما يدل عليه بنفسه ما دام منتسبا إلى الوضعين، أما إذا خصصته بواحد إما صريحا مثل أن تقول: القرء بمعنى الطهر، وإما استلزاما مثل أن تقول: القرء لا بمعنى الحيض، فإنه ينتصب دليلا دالا بنفسه على الطهر بالتعيين، وأما ما يظن بالمشترك من الاحتياج إلى القرينة في دلالته على ما هو معناه؛ فقد عرفت أن منشأ هذا الظن عدم تحصيل معنى المشترك الدائر بين الوضعين» . [1]
نص اعتراض القزويني
«وفيما ذكره نظر، لأنا لا نسلم أن معناه الحقيقي ذلك، وما الدليل على أنه عند الإطلاق يدل عليه، ثم إن قوله:"إذا قيل: القرء بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض فهو دال بنفسه على الطهر بالتعيين"سهو ظاهر، فإن القرينة كما تكون معنوية تكون لفظية، وكل من قوله:"بمعنى الطهر"أو"لا بمعنى الحيض"قرينة» . [2]
ملخص النصين:
يُعرِّف السيوطي المشترك اللفظي بأنه: هو اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر، دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة. [3] فيرى السكاكي أن له معنى حقيقيا، وهو عنده: ما لا يتجاوز معانيه، أي
(1) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:358.
(2) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص: 170 - 171.
(3) - السيوطي، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، القدس للنشر والتوزيع، ط/1،2009 م، 1/ 260.