فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 173

المطلب الثاني: الاعتراض في خروج الخبر عن مقتضى الظاهر.

نص السّكاكي

وقد ينزل العالم بفائدة الخبر ولازم فائدته منزلة الجاهل بهما لعدم جريه على موجب العلم، فيلقى إليه الخبر كما يلقى إلى الجاهل بأحدهما، فمثله السكاكي قائلا: «وإن شئت فعليك بكلام رب العزة: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [1] ، كيف تجد صدره يصف أهل الكتاب بالعلم، على سبيل التوكيد القسمي، وآخره ينفيه عنهم، حيث لم يعملوا بعلمهم» . [2]

نص اعتراض القزويني

«هذا لفظه؛ وفيه إيهام أن الآية الأولى، من أمثلة تنزيل العالم بفائدة الخبر، ولازم فائدته منزلة الجاهل بهما، وليست منها، بل هي من أمثلة تنزيل العالم بالشيء منزلة الجاهل به، لعدم جريه على موجب العلم، والفرق بينهما ظاهر» . [3]

العرض والدّراس:

قرر السكاكي قاعدة بلاغية عامة، حول"خروج الخبر عن مقتضى الظاهر"، ثم عقّبها بمثال لا يطابق القاعدة، أو لا يصح الاستشهاد به لهذه القاعدة، من هنا كان أمام الدارسين مذهبان، هما:

1 -الاعتراض على السكاكي على أنه مخطئ في الاستشهاد بالمثال.

2 -تأويل كلامه، ومحاولة ربط بعضه ببعض ما أمكن.

(1) - سورة البقرة، الآية/102.

(2) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:171 - 172

(3) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:37 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت