فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 173

فرده التفتازاني بأنه كلام لا ينبغي الالتفات إليه، لاسيما في التعريفات، ثم قال: «فإهمال هذا القيد في تعريف الحقيقة مخل به» . [1]

ولكن اقتراح زيادة قيد آخر، على هذا التعريف سيزيده ثقلا على ثقل، فإذا كان الهدف من ذكر هذا القيد، هو إخراج بقية أنواع المجاز"المجاز العرفي، والمجاز الشرعي"فقط، يمكن القول «إن قوله:"من غير تأويل في الوضع"، يغني عن قوله:"في اصطلاح التخاطب"، لأن إطلاق الصلاة بعرف الشرع على الدعاء، وإن كان استعمالا في الموضوع، لكنه بتأويل في الوضع» . [2]

على أن هذه المسألة لا تستحق الوقوف عندها، لكون الحقيقة أولا خارجة عن البلاغة، وثانيا لكون البحث فيها ليس مقصودا بالذات، وثالثا لأنه لا يترتب عليها جمال فني ولا براعة تعبير، من هنا كان تركها أولى من الخوض فيها.

المطلب الثالث: تعريف المجاز اللغوي.

نص السكاكي

عرّف السكاكي المجاز اللغوي ب - «الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق استعمالا في الغير، بالنسبة إلى نوع حقيقتها، مع قرينة مانعة عن إرادة معناها في ذلك النوع» . [3]

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر؛ لأن لفظ الوضع وما يشتق منه إذا أطلق لا يفهم منه الوضع بتأويل، وإنما يفهم منه الوضع بالتحقيق؛ لما سبق من تفسير الوضع، فلا حاجة إلى تقييد الوضع في تعريف المجاز بالتحقيق، اللهم إلاّ أن يراد زيادة البيان لا تتميم الحد، ثم تعريفه للمجاز يدخل فيه الغلط» [4] .

(1) - المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص: 388.

(2) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص: 359.

(3) - المرجع نفسه والصفحة نفسها.

(4) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص: 340 - 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت