فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 173

المطلب الثاني: تقسيم الكلام إلى إيجاز وإطناب ومساواة.

نص السكاكي

قال السكاكي: «أما الإيجاز والإطناب؛ فلكونهما نسبيين لا يتيسر الكلام فيهما، إلا بترك التحقيق، والبناء على شيء عرفي، مثل جعل كلام الأوساط على مجرى متعارفهم في التأدية للمعاني فيما بينهم، ولا بد من الاعتراف بذلك مقيسا عليه، ولنسمه متعارف الأوساط، وأنه في باب البلاغة لا يحمد منهم ولا يذم» . [1]

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر؛ لأنّ كون الشيء نسبيا لا يقتضي أن لا يتيسر الكلام فيه إلا بترك التحقيق والبناء على شيء عرفي، ثم البناء على متعارف الأوساط، والبسط الذّي يكون المقصود جديرا به، رد إلى جهالة؛ فكيف يصلح للتعريف» [2] .

ملخص النصين

يرى السكاكي أن الإيجاز والإطناب بابان واسعان لكونهما نسبيين، فالكلام فيهما عسير جدّا، إلا بترك التحقيق والبناء على شيء معروف عرفا.

فاعترض القزويني على ذلك بمأخذين، هما:

1 ـ- أنّ كون الشّيء نسبيا لا يقتضي أن لا يتيسر الكلام فيه إلا بترك التحقيق.

2 -أن البناء على متعارف الأوساط ردّ إلى جهالة، فلا يصلح للتعريف.

(1) ــ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:276.

(2) ــ الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت