ومن تبعهم، وأنه خلاف لما كان يتوقع منهما، وانزلاق عن المنهج السليم الذي انطلقا منه بادئ ذي بدء. [1]
نص السكاكي
علل السّكاكي في تخريج قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} [2] ، عدول الآية عن العظام إلى العظم بقوله: «ثم لطلب شمول وهن العظام فردا فردا، قصد مرتبة ثامنة، وهي: ترك الجمع إلى الإفراد لصحة حصول وهن المجموع بوهن البعض دون كل فرد فحصل ما ترى» . [3]
نص اعتراض القزويني
«وعليك أن تتنبه لشيء وهو أن ما جعله سببا للعدول عن لفظ العظام إلى لفظ العظم؛ فيه نظر، لأنّا لا نسلم صحة حصول وهن المجموع بوهن البعض دون كل فرد» . [4]
العرض والدراسة:
يرى السكاكي أن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع واستشهد بقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} الآية، ذاهبا إلى أن كلمة"العظم"أتت مفردة لإفادة الشّمول الذّي لولا الإفراد لما أفادت ذلك بل لأفادت ضده أي وهن البعض دون البعض.
(1) - ينظر، مقاييس البلاغة بين الأدباء والعلماء، حامد صالح الربيعي، المرجع السابق، ص: 574.
(2) - سورة مريم، الآية/4.
(3) ــ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:286.
(4) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:212.