واحدة، لوقفنا على المعنى الأصلي الحقيقي للفظ» [1] ، أي لو تتبعنا الكلمة الواحدة في مسيرها التاريخي، لعرفنا المعنى الوضعي الأول لها، ثم المعنى الثاني والثالث والرابع والخامس إن وجد، التي هي معانٍ مجازية طرأت على الكلمة عبر مسيرها الطويل، بطرق حدوث الاشتراك اللفظي من تعدد اللهجات وتداخل اللغات وغيرها.
نص السكاكي
عرّف السكاكي الحقيقة اللغوية بـ «الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من غير تأويل في الوضع» . [2]
نص اعتراض القزويني
«وفيه نظر؛ لأن لفظ الوضع وما يشتق منه إذا أطلق لا يفهم منه الوضع بتأويل، وإنما يفهم منه الوضع بالتحقيق، لما سبق من تفسير الوضع، فلا حاجة إلى تقييد الوضع في تعريف الحقيقة، ثم تقييد الوضع باصطلاح التخاطب ونحوه؛ إذا كان لا بد منه في تعريف المجاز ليدخل فيه نحو لفظ الصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء مجازا؛ فلا بد منه في تعريف الحقيقة» . [3]
(1) - المرجع نفسه، ص:116.
(2) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص: 358.
(3) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:340 - 341، بتصرف شديد وفقا للمنهج المتّبع.