فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 173

والضوابط ثم طلب بلْ جلْب الشواهد لها، فإذا لم توجد طوعا وجدت كرها، بالقوة والصنعة والتكلّف.

المطلب الثالث: تخريج الشاهد"عريض الوسادة".

نص السكاكي

نوّع السكاكي الكناية إلى أنواع عدة: التعريض والتلويح والترميز ثم قال: «وإن كانت ذات مسافة قريبة، مع نوع من الخفاء، مثل: عريض القفا، وعريض الوسادة، كان إطلاق اسم الرمز عليه مناسبا، لأن الرمز: هو أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية» . [1]

نص اعتراض القزويني

«جعل السكاكي قولهم:"عريض الوسادة"من القريبة على أنه كناية عن"عريض القفا"، وفيه نظر» . [2]

العرض والدراسة:

اختلف السكاكي والقزويني في تخريج هذا المثال الكنائي وهو قولهم"عريض الوسادة"، فجعله السكاكي كناية قريبة وفي ذلك نظر عند القزويني، ولعل وجه النظر فيه؛ أنه كناية ينتقل فيها بواسطة هي"عريض القفا" [3] التي هي كناية عن الأبله عند القزويني، فكيف تكون رغم تلك الواسطة كناية

(1) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص: 411.

(2) - الإيضاح، القزويني، المرجع السابق، ص: 349.

(3) - يقال عن البليد:"عريض القفا"أي غبي سيّئ الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت