لهب إلى جهنمي انتقال من الملزوم إلى اللازم أو من اللازم إلى الملزوم على اختلاف الرأيين في الكناية». [1]
من هنا يمكن تصديق شوقي ضيف إذ قال عن هذا الاعتراض: «وهي مسألة اعتبارية؛ كان ينبغي أن لا يقف عندها» ، [2] إذ يصح أن يقال: يحصل الانتقال من اللازم إلى الملزوم وعكسه في كلٍّ من المجاز والكناية، باعتبارين مختلفين. [3]
نص السكاكي
قال السكاكي في الكناية المطلوب بها الموصوف: «الكناية في هذا القسم تقرب تارة وتبعد أخرى، فالقريبة: هي أن يتفق في صفة من الصفات اختصاص بموصوف معين عارض، فتذكرها متوصلا بها إلى ذلك الموصوف، مثل أن تقول: جاء المضياف، وتريد زيدا، لعارض اختصاص المضياف بزيد. والبعيدة: هي أن تتكلف اختصاصها بأن تضم إلى لازم آخر وآخر، فتلفق مجموعا وصفيا مانعا عن دخول كل ما عداه مقصودك فيه، مثل أن تقول في الكناية عن الإنسان: حي، مستوى القامة، عريض الأظفار» . [4]
(1) - المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص: 309.
(2) ـ البلاغة تطور وتاريخ، شوقي ضيف، المرجع السابق، ص: 350.
(3) - ينظر، عروس الأفراح، السبكي، المرجع السابق، 2/ 316.
(4) ــ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص: 404.