فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 173

وهكذا قضى الخطيب القزويني حياته؛ يجمع بين القضاء والتّدريس والتّصنيف والخطابة، حتى لبّى نداء ربه، تاركا تراثا بلاغيا ثمينا، متمثلا في كتابيه:"تلخيص المفتاح"و"الإيضاح في علوم البلاغة". [1]

المطلب الثاني: نبذة عن كتاب"الإيضاح في علوم البلاغة".

هذا الكتاب أصله شرح لتلخيص المفتاح، الّذي وضعه الخطيب القزويني على كتاب"مفتاح العلوم"ملخصا فيه المباحث البلاغية، مهذبا ومقدما ومؤخرا لكثير من مباحثه، ولكن غلب على أسلوبه في التلخيص، الأسلوب التقريري حيث لا يعنيه فيه إلا جمع القواعد في أوجز لفظ حتى أسرف في الإيجاز المخل، فلما انتهى من التّلخيص سرعان ما شعر هو بحاجة إلى شرح وتفصيل آرائه، من هنا وضع"الإيضاح"كالشرح له. [2]

فلما كان هذا الكتاب هو متن الدّراسة، وهدف هذا البحث، يجدر الوقوف معه في النقاط التالية:

أ - منهجه في"الإيضاح":

لقد باح المؤلف بمنهجه في هذا الكتاب وزكاه، بعد ذكر مراجعه في الكتاب، من مفتاح العلوم وكتب عبد القاهر الجرجاني، وما اهتدى إليه نفسه من خلال النّظر في كلام غيرهما، فقال:

(1) ــ وللمزيد من التفاصيل عن حياة القزويني، ينظر، الوافي بالوفيات، الصفدي، المرجع السابق، 3/ 199، وغيره.

(2) - ينظر، عبد المتعال الصعيدي، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح، مكتبة المعارف، الرياض، ط. بدون، 1999 م،1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت