فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 173

المطلب الثالث: تنكير المسند إليه

نص السّكاكي

جعل السكاكي التنكير في قولهم: شر أهرّ ذا ناب للتعظيم، وفي «قوله تعالى: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ} [1] لخلافه» . [2]

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر؛ فلأن خلاف التعظيم مستفاد من البناء للمرة ومن الكلمة، لأنها إما من قولهم:"نفحت الريح إذا هبت أي هبة"، أو من قولهم:"نفح الطيب"إذا فاح أي فوحة» . [3]

العرض والدّراسة:

يرى السكاكي أن كلمة"نفحة"نكرت في الآية، لتفيد خلاف التعظيم الذّي هو التحقير، فاعترض عليه القزويني بالنص السابق، الذّي اختلف البلاغيون في محتواه ومدلوله، على النحو الآتي:

-فسّره صاحب عروس الأفراح أنه يعني: أن خلاف التعظيم مستفاد من المرة، وقد تمنع دلالة المرة على التحقير، ثم ردّ عليه بأنه «لا ملازمة بين الوحدة والتقليل، بل بين صدقهما عموم وخصوص» . [4]

ـ- وفسّره التفتازاني بوجه آخر، هو أنه إن أراد أن التحقير مستفاد من بناء المرة، ومن نفس الكلمة، وليس من التنكير؛ فهو ممنوع، للفرق الظاهر بين التحقير في"نفحة من العذاب"، وبينه في"نفحة العذاب"بالإضافة [5] ، لاختلاف التّحقير باختلاف المقامين أو الأسلوبين.

(1) - سورة الأنبياء، الآية/46.

(2) - مفتاح العلوم، السّكاكي، المرجع السابق، ص:192.

(3) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:70.

(4) - عروس الأفراح، بهاء الدين السبكي، المرجع السابق، 1/ 312.

(5) - ينظر؛ المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص:91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت