فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 173

المطلب السابع: حق الأمر

نص السكاكي

قال السّكاكي في الأمر: «حقه الفور، لأنه الظاهر من الطلب، ولتبادر الفهم عند الأمر بشيء بعد الأمر بخلافه، إلى تغيير الأمر الأول، دون الجمع وإرادة التراخي» . [1]

نص الاعتراض

«والحق خلافه؛ لما تبين في أصول الفقه» . [2]

العرض والدراسة:

جعل السكاكي حق الأمر الفور، بدليلين: الأوّل لأنه هو الظاهر من الطلب، والثاني: لأنه المتبادر إلى الذهن عند الأمر، فاعترض عليه القزويني بما قاله الأصوليون في الأمر، علما بأن الأصوليين بدورهم اختلفوا في الأمر إلى أقوال كثيرة، [3] وعليه «كان ينبغي أن يفرّق بين أوامر الشريعة، والأمر في الكلام العادي وصيغته الأصلية، فالأصل فيه الفور وقد يدل على التراخي، بقرينة خارجية كأوامر الشريعة» . [4]

ومثال ذلك قول الأستاذ لتلميذه:"أكتبِ الدرس"، فهو أمر لأنه من الأعلى إلى الأدنى، فيفيد الفور، حيث يجب على التلميذ كتابة الدرس فورا، اللهم إلاّ أن تأتي قرينة خارجية صارفة للأمر عن الفورية، إلى أغراض بلاغية كالحال تماما في أوامر الشريعة.

(1) ــ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:429.

(2) ــ الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:166.

(3) - ينظر؛ عروس الأفراح، السبكي، المرجع السابق، 2/ 240.

(4) ــ البلاغة تطور وتاريخ، د. شوقي ضيف، المرجع السابق، ص:349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت