1 -لأن الموضوع للسؤال عن الجنس؛ هو"ما"، فكان الأجدر بالسكاكي أن يقول: ما فلان؟ أي أبشر هو أم جني؟ حتى يجاب عندئذ ب-: هو إنسان صفته كذا وكذا
2 -أن"من"أيضا يختص بالسؤال عمن يوصف بالعقل، وبين العقل والعلم الذّي ذهب إليه القزويني فرق. [1]
وخلاصة هذا الاعتراض أن الصحيح في استخدام"من"الاستفهامية، أنه للسؤال عن العاقل لا غير، وعند السؤال عن العاقل يجاب بطريقتين: إما بذكر العلم، أو بذكر صفات العلم، نحو: من هذا؟ هذا محمد أو علي مثلا، أو هذا معلم أو طبيب. [2]
نص السّكاكي
قال السّكاكي في الأمر: «والأمر في لغة العرب: عبارة عن استعمالها - أعني استعمال نحو"لينزل"و"انزل"و"نزال"و"صه"- على سبيل الاستعلاء. وأما أن هذه الصور، والتي هي من قبيلها، هل هي موضوعة لتستعمل على سبيل الاستعلاء أم لا؟، فالأظهر أنها موضوعة لذلك، وهي حقيقة فيه، لتبادر الفهم عند استماع نحو:"قم وليقم زيد"، على جانب الأمر، وتوقف ما سواه من الدعاء، والالتماس والندب، والإباحة والتهديد، على اعتبار القرائن. ولإطباق أئمة اللغة على إضافتهم نحو:"قم وليقم"إلى الأمر، بقولهم: صيغة الأمر، ومثال الأمر، ولام الأمر، دون أن يقولوا: صيغة الإباحة، ولام الإباحة، مثلا يمد ذلك لك» . [3]
(1) - الإشارات والتنبيهات، محمد الجرجاني، المرجع السابق، ص:92.
(2) ــ ينظر؛ علم المعاني، د. عبد العزيز عتيق، المرجع السابق، ص:73.
(3) ــ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:318.