فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 173

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر» . [1]

العرض والدراسة:

جعل السكاكي المثال"جاء المضياف"؛ من الكناية القريبة، والمثال"حي، مستوي القامة، عريض الأظفار"من الكناية البعيدة، وقال القزويني: فيه نظر، بدون تعليل، ولعل وجه النظر فيه؛ أن السكاكي نفسه فسّر مصطلحي القريبة والبعيدة - بعد هذا ـ بأن:

القريبة: أن تنتقل إلى مطلوبك من أقرب لوازمه إليه، مثل أن تقول: طويل النجاد، متوصلا به إلى طول قامته.

البعيدة: أن تنتقل إلى مطلوبك من لازم بعيد بوساطة لوازم متسلسلة، مثل أن تقول: كثير الرماد، فتنتقل من كثرة الرماد إلى كثرة الجمر، ومن كثرة الجمر إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور، ومن كثرة الإحراق إلى كثرة الطبائخ، ومن كثرة الطبائخ إلى كثرة الأكلة، ومن كثرة الأكلة إلى كثرة الضيفان، ثم من كثرة الضيفان إلى أنه مضياف. [2]

ومتى نحاكم المثالين -"المضياف"و"حي، مستوي القامة، عريض الأظفار"-، إلى هذه القاعدة سوف نرى أن كليهما خاليان من الواسطة؛ لظهور أن ليس الانتقال من"حي، مستوى القامة، عريض الأظفار"إلى شيء ثم منه إلى الإنسان، [3] بل يدل على الإنسان مباشرة بلا واسطة، فلا يصلح أن يكون مثالا للكناية البعيدة.

(1) - الإيضاح، القزويني، المرجع السابق، ص: 350.

(2) - ينظر؛ مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص: 405.

(3) - ينظر؛ المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص: 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت