فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 173

3 -غلبة المنطق على السكاكي، وخاصة عند وضعه للحدود والتعريفات، فهو حريص على اطراد تعريفاته، مما يجعله يسعى جاهدا إلى وضع قيود واحترازات منطقية ثقيلة، تجعلها بادية عليها أثر الصنعة والتكلف، وذلك مستشف بدء من تعريف علم المعاني، وفي تعريف الحقيقة العقلية، وفي تعريف المجاز العقلي، وفي تعريف الحقيقة اللغوية، وفي تعريف المجاز اللغوي.

4 -يقال إن من سمات مدرسة السكاكي، الميل إلى التقسيمات والتفريعات، ولكن هذا القول ليس على إطلاقه، إذ رأينا في هذا البحث نفور السكاكي مرات عديدة عن كثرة التقسيمات، كإنكاره المجاز العقلي بجعله في سلك الاستعارة المكنية، وجعله الاستعارة التبعية من الاستعارة المكنية، فكل هذا من باب اقتصاده في التقسيمات والتفريعات، كما ذكر بسيوني عبد الفتاح.

5 -أن القزويني بهذه الاعتراضات جذب انتباه البلاغيين إلى مظان النقص ومواطن البحث في البلاغة العربية، وبهذا فتح بابا واسعا أمام البلاغيين ليجولوا ويصولوا فيه باحثين وفاحصين عن لآلئ البلاغة.

6 -أن مناقشة هذه الاعتراضات قد أثرْت البلاغة، وعمّقت الاتجاه المنطقي في البلاغة، وأدّت دورا كبيرا في تطور البلاغة العربية قديما وحديثا، حيث يمكن تعداد هذه الاعتراضات - بعد معركة إعجاز القرآن - من أكبر المعارك التي عرفتها البلاغة العربية في تاريخها.

7 -أن هذه الاعتراضات صارت حديث ساعتئذ بين العلماء فتناقلوها وناقشوها مناقشة مستفيضة من خلال مؤلفات جمة قديما وحديثا، كالمطول للتفتازاني وعقود الجمان للسيوطي وعروس الأفراح لبهاء الدين السبكي والإشارات والتنبيهات لمحمد الجرجاني، وبغية الإيضاح للصعيدي والبلاغة العالية له، والبلاغة تطور وتاريخ لشوقي ضيف، وعلم المعاني لبسيوني، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت