فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 173

الدار خالد"كان المسند جملة أيضًا، لكون"استقر"مسندًا إلى ضمير"خالد"لا إلى"خالد"على الأصح لعدم اعتماد الظرف على شيء» [1] ."

ملخّص النّصين

يسعى السّكاكي في هذا النص، إلى تحديد الحالة التّي تقتضي إفراد المسند، وهي - عنده - أن يكون المسند فعليا أولا، وثانيا ألا يقصد منه تقوي الحكم.

فاعترض عليه القزويني بوجهين:

1 -أن تحديده للمسند الفعلي في نصه، غير جامع ولا مانع، بل هو كلام عام، لدخول غير الفعلي فيه.

2 -وجود تناقض بين قاعدته وبين شواهده.

العرض والدّراسة:

الوجه الأول:

فسر السّكاكي المسند الفعلي، بأنه هو ما كان مفهومه محكوما به، بالثبوت للمسند إليه أو بالانتفاء عنه، فيرى القزويني أن هذا التفسير ينطبق على الإسناد عموما.

فاعتراض القزويني على هذا الوجه في محله، وهو - في نظري - مصيب فيه؛ لأن هذا التفسير يشمل الإسناد مطلقا، لضرورة أن الإسناد هو حكم بثبوت الشيء للشيء أو نفيه عنه [2] ، قال السّيد الجرجاني: «نعم يرد على السكاكي أنه يلزم على هذا، أن يكون منطلق في"زيد منطلق أبوه"، خارجا عن المسند الفعلي، بل عن ضابطة إفراد المسند مع أنه مفرد» . [3]

(1) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:110.

(2) ــ المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص:147.

(3) - الحاشية على المطول، السّيد الشريف الجرجاني، المرجع السابق، ص:147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت