فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 173

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر» [1] .

العرض والدّراسة:

يرى السّكاكي أنّ تعريف"الحسنة"بالألف واللام في الآية الكريمة، إما للعهدية، وإما لتعريف الجنس، وكونها للعهدية عنده أبلغ من الآخر.

فاعترض القزويني على كونها للعهد بدون توجيه، وربما وجهة النظر فيه عنده، حملها على العهدية الذهنية، أو غيرها من أنواع العهد عند النحاة، بينما مراد السكاكي من العهدية هنا، «هو العهد الخارجي التقريري، وبه يندفع ما توهمه صاحب الإيضاح» . [2]

والصحيح ما ذهب إليه السّكاكي، من أنه للعهد الخارجي، كما ذهب إليه الألوسي [3] وغيره، واستنبطوه من قول الزمخشري: «لأن جنس الحسنة وقوعه كالواجب، لكثرته واتساعه » ، [4] حاملا الجنس على العهد الخارجي، ويا حبذا لو قال السّكاكي:"العهد الخارجي"، لكان أحسن، لأنه عند إطلاق العهد؛ يتبادر إلى الذهن العهد الذهني، وغيره من عهديات النحو.

فالدقة في اختيار ألفاظ القرآن تتجلى في هذه الآية، حيث اختير ثلاثة أشياء للتعبير عن الحسنة،"إذا"، و"جاء"، وتعريف الحسنة، وقوبل ذلك بثلاثة أشياء، للتعبير عن السيئة، وهي"إن"، و"أصيب"،

(1) ــ الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:62.

(2) ــ الألوسي، روح المعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط. ت. بدون، 9/ 32.

(3) - هو أبو الثناء الشهاب ابن السيد عبد الله أفندي البغدادي الألوسي، ولد سنة: 1802 م، بالخرخ، توفي ذي القعدة سنة: 1854 م، من مؤلفاته: روح المعاني، غرائب الاغتراب، نزهة الألباب، المقامات الخيالية، ينظر، حسن السندوبي، أعيان البيان من صبح القرن الثالث عشر إلى اليوم، المطبعة الجمالية، مصر، ط/1، 1914 م، ص:103.

(4) - الزمخشري، الكشاف، دار الكتاب العربي، ط. ت. بدون، 2/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت