العالمية: عملات مختلفة، رسومًا جمركية على السلع، وتقييدات انتقال الرأسمال، يترتب على هذه العوائق تكاليف للشركات في التجاراة العابرة للحدود، فتعيق حرية التجارة العالمية. أما إزالة هذه التقييدات والعوائق فتظل رهن قرارات سياسية.
الكذبة الثانية: الدولة الاجتماعية مكلفة جدًا:
يقول ديتمار دورينغ: إن دولة الرفاة المكلفة ستصبح في المستقبل، الخطر الرئيس لرفاهنا جميعًا.
لذا، تقدم العولمة كتبرير للتقليص الاجتماعي للخدمات والأجور المنخفضة، التي تدفع الناس إلى حافة الفقر والتي ترغم السياسة على اتخاذ إجراءات سياسية تناسب الشركات. وبالنسبة لقادة الشركات الكبرى والسياسيين فإن جدل العولمة هو هدية من السماء، إذ أن الدولة الاجتماعية ليست في حكم السياسة الاقتصادية المسيطرة إلا عبئًا ثقيلًا، فهي لا تنفع إلا البيروقراطيين.
واليوم لم تعد السياسة الوطنية هي المسؤلة عن تقليص الخدمات الاجتماعية، إنما قوى العولمة تلك التي لا يمكن اتخاذ الكثير ضدها.
الكذبة الثالثة: تعد العولمة فرصة للتخلص من البطالة:
ففي ظل اعتبارات إنسانية، تأتي الكذبة الصارخة لجدل العولمة، في أن العولمة توفر من فرص العمل أكثر مما تزيله منها، إن الميل نحو عولمة الاقتصاد هو الذي ينتج المشكلة، رغم الادعاء بقدرته على حلها أولًا.
فالبطالة هي نتاج أسواق العمل والسلع والخدمات المتنافسة مع بعضها البعض في السياق الكوني.
إن العمل موجود بكفاية، لكنه لا يحقق معدلًا للإيرادات أو الريع يصل إلى ما نسبته 15% والعمل من أجل الملايين البشرية يظل موجودًا ضمن فروع اجتماعية وبيئية مختلفة، لكن الرأسمال المعولم غير مستعد لتمويل هذه الوظائف، ويظل النمو الاقتصادي والابتكار والتجديد وظروف العمل المناسبة، مجرد وصفة قديمة للقضاء على البطالة، إذ تحيلها العولمة اليوم إلى عدم الفعالية التاريخية.