قلما يوجد اليوم، حديث ثقافي أو أسياسي أو اقتصادي دون أن يكون منشغلًا بمفهوم العولمة Globaliserung ويمكن أن يفهم من هذا السياق الواسع: أن العالم بشموليته راح يتعامل بالسلع والخدمات والرأسمال بتزايد مستمر.
ومن ثم، فإن عولمة الاقتصاد تتجلى جوهريًا من خلال العناصر التالية:
1 -الارتفاع المتزايد للتبادل السلعي بين الدول الصناعية.
2 -حركة انتقال رؤوس الأموال المعولمة بشكل لم يسبق له مثيل.
3 -فلسفة الشركات لإنتاج السلع والخدمات.
وفيما يلي نحاول كشف القناع عن كذبات العولمة العشرة بشكل مختصر، من أجل فضح العولمة من خلال المواقف الأوروبية خاصة، ومن أجل فضح كذبات العولمة التي صدقها بعض الناس وظنها باب الرفاهية البشرية.
الكذبة الأولى: عدم قابلية العولمة للقيادة أو التوجيه:
يقول نيكولاوس بير: من الواضح أن تكون ضد العولمة، إنه منطقي تمامًا كما تشتكي حيال الطقس الردئ، فالعولمة عند بعض المنظرين آتية، قدر مصيري علينا جميعًا، والتفكير ليس ضروريًا، قبل أوبعد، حول مساوئ الاقتصادات المعولمة، إذ لايمكن إيقاف العولمة، ولاشيء يمكن أن يقف في وجه هذه العملية، لذلك يتوجب على المرء أن يفعل الأفضل!
والأفضل يكون دائمًا متسقًا مع الأنجع للمستثمرين ورجال الأعمال:
أجور منخفضة، تكاليف أجور إضافية وضرائب الأرباح على أقلها، أعباء ضريبية منخفضة وإعانات استثمار كبيرة، والدولة التي تريد دخول المنافسة الدولية، لاتملك خيارًا آخر، إلا شد الأحزمة أكثر فتتخلى عن الخدمات الاجتماعية وتقلم حقوق العمال.
بيد أن العولمة لا تختلف عن أي تطور سابق عليها، أصاب الأسواق والتجارة: إنها مشروع سياسي، ذلك أن العوائق والحواجز التي وقفت وتقف في وجه التجارة