فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 210

حفلت كتب الشريعة فقهًا وأصولًا بالكثير من القواعد الضابطة للنشاط الاقتصادي والضوابط التوجيهية للحياة الاقتصادية.

ففي الفقه الإسلامي، علاوة على الأدلة التفصيلية المثبوثة في آيات وأحاديث الأحكام وما يتفرع عنها، هناك أدلة إجمالية وقاعد كلية وكليات فقهية وضوابط أصولية تعتبر مبادئ وضوابط وأصولًا عامة في نصوص موجزة، تستوعب كثيرًا من الأحكام الجزئية.

ومن أخذ بالفروع الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه تلك الفروع واضطربت واحتاج إلى حفظ جزئيات لاتتناهى.

ومن ضبط الفقه بقواعد استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات.

إن الاقتصادي المسلم الراغب في دراسة الأحكام الشرعية في المعاملات المالية لاكتشاف واستنباط النظام الاقتصادي، لابد له من الرجوع إلى القرآن والسنة والوقوف على تفاسير وشروح هذه المصادر، ومن المهم الاستفادة من الفقه للوقوف على الأدلة التفصيلية المتعلقة باختصاصه.

وكليات الفقه الإسلامي تعتبر للاقتصادي المسلم مدخلًا رئيسًا إلى الفقه الاقتصادي للمعاملات الشرعية وفهم مقاصد الشريعة.

لذا، فالاقتصادي المسلم في حاجة ماسة لكل علم من العلوم الشرعية: القرآن وتفاسيره، الحديث وشروحه، فقه المعاملات، أصول الفقه، مقاصد الشريعة.

وعليه، أن يدرس العديد من الكتب الشرعية كالأحكام السلطانية والسياسة الشرعية وكتب الأموال والخراج والحسبة وكتب الأشباه والنظائر، وكتب النظم الإسلامي.

والتراث الاقتصادي للمسلمين غني ثري بالمئات من المصنفات والتآليف النفيسة القيمة.

وفيما يلي نذكر أهم القواعد الكلية اللازمة للاقتصادي المسلم، ومنها:

1 -إنما الأعمال بالنيات (الأمور بمقاصدها) .

2 -العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت