أشعار اقتصادية
صدق من قال إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحر وقد قيل: الشعر ديوان العرب ومن روائع هذا الديوان ما اشتملته من حكم وآداب وتصوير ووصف وبلاغة وفصاحة، حتى إن حياتنا الاقتصادية كان لها نصيب من ذلك.
وهنا نقف بعض الوقفات ونقطف بعض الثمرات الشعرية الجنية لبعض القضايا الاقتصادية.
1 -يقول أحد الشعراء:
ولم أر مالًا للزمان كضيعة ... تدوم ولا يخشى اللبيب ضياعها
هي المال إلا أن فيها مذلة ... فمن ذل قاسها ومن ذل باعها
2 -يقول آخر:
ولقد أقول لخالد نصحًا له ... خل العروض وبع لنا أرضا.
إني رأيت الأرض يبقى نفعها ... والمال يأكل بعضه بعضا.
3 -يقول آخر:
تمام معيشة التأني ... جمال تدمن الحركة.
إذا نزلت على باب ... أناخت حوله البركة.
4 -يقول آخر:
قد كانت الضيعة فيما مضى ... تخيل من يملكها دائبة.
فصار من يملكها يومنا ... مهجته في حفظها ذائبة.
يستخرج الغلة في خرجها ... ويفضل الكلفة والنائبة.
فإن يقم صاحبها كل ذا ... نجا وإلا نتفوا شاربه.
5 -يقول آخر:
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ... ندمت على التفريط في زمن البدر.
كذلك إن قدمت خيرًا وجدته ... وإن تكن الأخرى فما لك من عذر.