فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 210

أدبيات اقتصادية

ورد عن أبي منصور الثعالبي في كتاب (( اللطائف والظرائف ) )، وعن الشيخ إبراهيم بن محمد البيهقي في كتاب (( المحاسن والمساوئ ) )في شأن مدح الفقر:

كان يقال: شعار الصالحين الفقر، ويقال: الفقر لباس الأنبياء.

وفيه يقول البحتري:

فقر كفقر الأنبياء وغربة ... وصبابة ليس البلاء بواحد

وكان يقال: الفقر مخف والغنى مثقل.

ويقال: الفقر أخف ظهرًا وأقل عددًا.

ومن أحسن ما قيل في مدح الفقر قول أبي العتاهية:

ألم تر أن الفقر يرجى له الغنى ... وأن الغنى يخشى عليه من الفقر.

وقال محمود الوراق:

ياعائب الفقر ألا تنزجر ... عيب الغنى أكثر لو تعتبر.

من شرف الفقر ومن فضله ... على الغنى لو صح منك النظر.

أنك تدعو الله تبغي الغنى ... ولست تدعو الله أن تفتقر.

وجاء في شأن ذم الفقر قول سعيد بن عبدالعزيز رحمه الله: ما ضرب العباد بسوط أوجع من الفقر.

ومن فصول ابن المعتز: لا أدري أيهما أمر، موت الغني أم حياة الفقر؟!.

وكان يقال: الفقر مجمع العيوب. ويقال: الفقر كنز البلاء. ويقال: الفقر هو الموت الأحمر.

قيل: لا فاقرة كالفقر، وفيه قيل: الفقر في الأذن وقر، وفي الكبد عقر، وفي القلب نقر، وفي الجوف بقر.

وأنشد بعضهم:

إذا قلَّ مال المرء قلَّ حياؤه ... وضاقت عليه أرضه وسماؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت