فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 210

هذه طائفة من الوصايا التي توجه للأغنياء ومن ذلك:

1 -لاتكنزوا المال في صناديقكم:

يقول تعالى في معرض ذم الذين يكنزون المال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34 - 35] .

هذه هي نظرة الإسلام للمال: أن يبقى في يد الناس يدور من هنا إلى هناك، ليعود بالنفع على الجميع، أما إذا كنز في الصناديق والبنوك.

عندها حجب عن منفعة الآخرين ونال كانزه الإثم الكبير وارتكب المعصية الشديدة.

2 -اتركوا الحرام، ذلك لأن أكل الحرام بصوره المتعددة والمتنوعة يؤدي إلى نتائج وخيمة.

لذلك، كانت رابعة العدوية تقول لأبيها ذات يوم: يا أبه لست أجعلك في حل من حرام تطعمنيه، فقال لها: أرأيت إن لم أجد إلا حرامًا؟! قالت: نصبر على الجوع في الدنيا خير من أن نصبر على النار في الآخرة.

قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كيف تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها، ومن أين خرجت.

3 -لا تسرفوا ولا تبذروا:

فالإسلام لا يذم المال لذاته، إنما يذم سوء استعمال هذا المال من تبذير وإسراف، إنما المال وسيلة لاغاية، وسيلة لتحريك عجلة الحياة، وتأمين الحاجات للإنسان، لذلك جاء الذم في كتاب الله تعالى بصيغ متعددة، من ذلك قوله سبحانه: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت