فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 210

الفصل الأول

قطوف اقتصادية من الماضي

أدبيات اقتصادية

يقول الأديب الثعالبي أبو منصور عبدالملك بن محمد بن إسماعيل في كتابه البديع (( اللطائف والظرائف ) )في شأن مدح المال:

مدح الله تعالى المال وسماه خيرًا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] أي مالًا، وبقوله سبحانه: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] أي المال.

ويروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه كان يقول: حبذا المال أصون به عرضي وأقرضه ربي فيضاعفه لي، يريد قوله تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] .

وروى السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز اسمه {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52] أي مالًا إلى مالكم، وكان رضي الله عنه يقول: قد يشرف الوضيع بالمال.

يقال: المال يكسب أهله المحبة، لا مجد إلا بمال ولا حمد إلا بفعال.

وقيل: الآمال مشغولة بالأموال، وقال أحد الشعراء:

كل النداء إذا ناديت يخذلني ... إلا نداي إذا ناديت يا مالي.

ولأبي العتاهية:

قد بلونا الناس في أحوالهم ... فرأيناهم بذي المال تبع.

وقال آخر:

شيئان لا تحس الدنيا بغيرهما ... المال يصلح منه الحال والولد.

زين الحياة هما لو كان غيرهما ... كان الكتاب به من ربنا يرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت