فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 210

إسرائيليات اقتصادية

إذا كان للإسرائيليات القديمة أثر خطير على العلم والمعرفة، فإن العالم يعيش في هذا العصر (( إسرائيليات ) )من نوع أخطر.

وقد توزعت الإسرائيليات المعاصرة، على رقعة واسعة من حياة الإنسان المعاصر والمجتمعات المعاصرة.

ففي حياة الفرد إسرائيليات، وفي حياة الأمة إسرائيليات وفي تصورات الناس وأفكارهم إسرائيليات، وفي معارفهم وثقافتهم إسرائيليات فكرية وإسرائيليات سياسية وأدبية وفنية واجتماعية وإعلامية وإسرائيليات اقتصادية.

رابعًا: خرافة (( التجارة شطارة ) ): حيث دعى مروجو الإسرائيليات الاقتصادية إلى الفصل التام بين النظام الأخلاقي والتعامل التجاري، وطالبوا بعدم إقحام العنصر الأخلاقي في العمل التجاري، ورأوا أن مكان مكارم الأخلاق ليست السوق والتجارة ولا الاقتصاد، وإنما المساجد وبيوت العبادة، واعتقدوا بوجود التناقض الشديد بين القيم الأخلاقية والمعاملات التجارية.

يروجون هذه الخرافات والإسرائيليات بين التجار والاقتصاديين ورجال الأعمال والمال، ويقولون لهم: اختاروا إحدى سبيلين:

إما طريق رجال الأعمال الناجحين، والتجار الرابحين، وعندها لا تفكروا بالقيم والفضائل الأخلاقية.

وإما عن طريق الأخلاق والفضائل، وعندها عليكم أن تهجروا طريق التجارة والاقتصاد والمال.

ويرفع مروجو هذه الإسرائيليات شعار (( التجارة شطارة ) )أي أن الأخلاق والتجارة نقيضان لا يجتمعان.

ومعنى كون التجارة شطارة عند هؤلاء: أنها تقوم على استغلال الظروف واقتناص الفرص، واستخدام أية وسيلة تقود للربح، بغض النظر عن كون هذه الوسيلة مباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت