أم محظورة، مقبولة أم مرفوضة، أليس هذه الوسيلة تحقق مالًا وربحًا؟! إنها مقبولة في العرف التجاري، لأن التجارة شطارة؟!
وراجت هذه الإسرائيليات في السوق التجاري والتعامل المالي، وانتشرت بين كثير من التجار ورجال المال والأعمال.
إذا نهيت تاجرًا عن التعامل بالربا، قال لك: دعني أتاجر وأربح وأكسب، لأن (( التجارة شطارة ) ).
وإذا دعوت تاجرًا إلى الصدق التجاري وترك الغش والتزوير والخداع والمكر والتحايل، قال لك: دعني استخدم من الوسائل ما يحقق الربح، لأن (( التجارة شطارة ) ).
وإذا نهيت تاجرًا عن المتاجرة بالرذائل والفواحش وبيع الأعراض وترويج الدعارة وترويج المخدرات وتنشيط السياحة وترغيب السائحين بهذه القاذورات، رفض ذلك، لأن (( التجارة شطارة ) ).
وإذا دعوت تاجرًا إلى رحمة الضعفاء، والصدقة على المساكين ومساعدة المحتاجين، وإنظار المعسرين، وتأخير مطالبة المدينين العاجزين، رفض هذه الفضائل الأخلاقية، لأن (( التجارة شطارة ) ).
الحقيقة، فالإسلام يحارب هذه الخرافات التجارية والشعارات الإسرائيلية، ويربط ربطًا وثيقًا بين النظام الأخلاقي والتعامل التجاري، ويدعو التاجر المسلم الناجح إلى اعتبار التجارة عبادة لله وليست شطارة، يراعي أحكام الإسلام فيها ويتقرب بها إلى الله سبحانه ويرجو منه الرزق والربح والتوفيق.
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعوا إلى ذلك كثيرة، نعرض بعضًا منها للتأكيد والتدليل والبرهنة.
يقول تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280] .