إشارات ضوئية اقتصادية
• في الوقت الذي تعاني فيه مئات الملايين من البشر من سوء التغذية والمجاعة، نجد الفكرة المترسخة لدى الدول الغنية وبصفة خاصة أمريكا، هي أن الغذاء ليس حاجة إنسانية ينبغي تلبيتها، بل هو سلاح لإخضاع الجائعين والسيطرة على مقدراتهم وإبقائهم تحت قيود الهيمنة والتبعية المذلة.
وفي تصريح لرئيس لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي جورج ماك، قال فيه، إننا نوزع الفائض الغذائي ليس على أساس الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، بل بناء على اعتبارات سياسية خارجية، وبعبارة أخرى فإننا نستعمل التغذية كذخيرة.
وفي تصريح لوزير الفلاحة الأمريكي ارل تبز قال: يعتبر الغذاء سلاحًا، وهو الآن من أهم أدوات أمريكا في أية مفاوضات.
• ويقول بيرتول بريخت - الكاتب المسرحي: إن المجاعات لا تأتي عفوًا، لكن ينظمها تجار الحبوب.
• إن إنتاج الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة الأمريكية المخصصة للكلاب في الستينات تعادل مجموع الاستهلاك الغذائي البشري في الهند.
• في سياق آخر، فإن مؤسسة داج همرشولد كتبت في تقريرها: إنه مما ينبغي إدانته بطبيعة الحال هو أن 3 ملايين طن من أطنان السماد تذهب لإنبات الأعشاب في المقابر والحدائق وميادين لعب الجولف في بلدان الدول الكبرى بالعالم، ومن العجيب أن المحروقات البترولية التي تستعمل لاستخراج مثل هذا السماد يأتي أغلبها من بلدان العالم الثالث.
• يقول روجيه جارودي في كتابه (( البديل ) )أصبح ممكنًا أن يتنبأ جيراردان في معرض حديثه عن مستقبل علم البيئة أن اليوم الذي يتحول فيه الأنهار إلى مجار، والبحيرات إلى مستنقعات آسنة، وتغرق فيه الأرض تحت تلال النفايات قد بات قريبًا، إذا لم نضع حدًا للاتجاه الفاجع السائد اليوم.