جاء في كتاب (( المعارف ) )لابن قتيبة الدينوري رحمه الله تحت فصل في صناعات الأشراف:
كان أبو طالب يبيع العطر وربما باع البر وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه بزازًا، وكان عثمان بزازًا وكان طلحة بزازًا وكان عبدالرحمن بن عوف بزازًا، وكان سعد بن أبي وقاص يبري النبل، وكان العوام أبو الزبير خياطًا وكان الزبير جزارًا وكان عمرو بن العاص جزارًا، وكان العاص بن هشام أخو أبي جهل حدادًا، وكان عامر بن كريز جزارًا، وكان الوليد بن المغيرة حدادًا، وكان عثمان بن طلحة خياطًا وكان قيس بن مخرمة خياطًا، وكان أبو سفيان بن حرب يبيع الزيت والأدم، وكان عتبة بن أبي وقاص نجارًا وكان محمد بن سيرين بزازًا، وكان مجمع الزاهد حائكًا وكان أيوب يبيع جلود السختيان فنسب إليها، وكان المسيب أبو سعيد بن المسيب زياتًا، وكان ميمون بن مهران بزازًا، وكان مالك بن دينار وراقًا يكتب المصاحف وكان أبو حنيفة صاحب الرأي خرازًا.
وفي كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا تحت عنوان:
عاتبته على إنفاقه، ورد:
أن النوار كانت تعاتب حاتمًا على إنفاقه، وبحثِّه على ولده، وكانت النوار ماوية زوجة حاتم طيء لا تلد له فكانت تحضه على نفسها.
فقال لها حاتم الطائي:
أماوي قد طال التجنب والهجر ... وقد عذرتنا في طلابكم عذر.
أماوي إما مانع فمبين ... وإما عطاء لا ينهنهه الزجر.
فقد علم الأقوام لو أن حاتمًا ... أراد شراء المال كان له وفر.
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر.
أماوي إني لا أقول لسائل ... إذا جاء يومًا حلَّ في مالنا نذر.
أماوي إن المال غادٍ ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذكر.