وجاء في كتاب (( المبهج ) )لأبي منصور الثعالبي رحمه الله، تحت باب في الغنى والفقر: ليس الغنى بالغِنَى، ولا الجَدَّ بالجِدِّ، ولا يطيب العرس مع العسر ولا الإضافة مع الإضاقة، ولا نافرة كالفقر، والفقر في الأذن وقر، وفي العين عقر، وفي الجوف بقر، وفي القلب نقر، ومن جمع الزرع والضرع والتجارة، فقد استثمر التبر من الحجارة، وما أخشن لبوس البؤس.
وورد تحت باب في ذكر المال: ظل المال ميال والآمال متعلقة بالأموال، ومن كان كيسه صفرًا من البيض (الفضه) والصفر (الذهب) فليبشر بجفاء الدهر وانقطاع الظهر، وما كاس من فرغ الكيس ليملأ الكأس، وختم المال حتم، ولا أشد من الوضايع على أصحاب البضائع.
وقيل تحت باب في ذكر الدراهم والدنانير: الدراهم مراهم لجروح الدهر، والدرهم أنفذ الرسائل، وأنفع الوسائل، وأنجح المسائل، وأكثر الورق فخ للورق ومن ملك الصُّفر ابيض وجهه واخضر عيشه، والذهب خير مال حاضر لباد أو حاضر، وما أسرع ذهاب الذهب وانفاضاض الفضة، وخاصية الأصفر المدور المنقوش تصير الصخر كالعهن المنفوش.