إسرائيليات اقتصادية
إن السمة الغالبة للإسرائيليات المعاصرة تتمثل في كونها إشاعات ومزاعم وأغاليط تقوم على الكذب والزور والبهتان، موجهة ضد الإسلام، بهدف إبعاد المسلمين عن إسلامهم وتشكيكهم في حقائقه ونظمه ومبادئه، تمهيدًا للسيطرة اليهودية.
ثالثًا: خرافة (( الربا ضرورة اقتصادية ) ): حيث أطلق مروجو الخرافات الاقتصادية هذه الإسرائيلية (( الربا ضرورة اقتصادية ) )وهي خرافة من أسوأ الإسرائيليات الاقتصادية.
تقول هذه الإسرائيلية الخرافية: إن الربا ضرورة لأي نظام اقتصادي معاصر، وتصرف مالي بين الدول والبنوك والشعوب والأفراد، وإن المال والربا أمران متلازمان لا ينفصلان وإنه يستحيل إنشاء نظام اقتصادي على غير الربا، أو نجاح تبادل تجاري غير ربوي، أو تعامل مالي غير ربوي.
على أساس هذه الخرافة الإسرائيلية أقيمت أنظمة اقتصادية، وأنشئت بنوك وأعطيت قروض وقررت خطط ووضعت مناهج دراسية في الكليات والجامعات، ودرست فيها النظريات الاقتصادية، وألفت لها كتب، ورفعت لها شعارات ونشرت لها دعايات، وقام أساتذة اقتصاديون بتدريسها للطلبة، وتخرج عليها جموع من الخرجين.
وتكونت قناعة اقتصادية بهذه الخرافة الإسرائيلية، وأصبحت عقيدة جازمة عند قطاعات واسعة من المفكرين والمنظرين والمخططين والمحللين.
ووصلت عدوى هذه الخرافة إلى بلاد المسلمين ومراكز التعليم ومحاضن التربية، وراجت على جموع من الدارسين والباحثين والخريجين، ممن يزعمون أنهم مسلمون.
وأقامت حكومات المسلمين أنظمتها وخططها ومشاريعها الاقتصادية على أساس هذه الإسرائيلية الخرافية فأنشأت البنوك والشركات والمؤسسات الربوية وقررت التصرفات المالية الربوية، وعقدت الاتفاقيات المالية الربوية مع الدول الأخرى وأخذت القروض المالية الربوية.