خرافات اقتصادية
انتشر بين أوساط الاقتصاديين المعاصرين والأكاديميين، بل وحتى بين الناس العاديين طائفة من الخرافات الاقتصادية وقد تبين بالدلائل الواضحة والبراهين القاطعة والأدلة الناصعة والتجارب العلمية خطأ تلك الأوهام والخرافات وفشلها على أرض الواقع.
وفي هذه القطفة نحاول أن نعرض بعضًا من هذه الخرافات الاقتصادية، التي تحدث عنها بعض الاقتصاديين، من أمثال جوزيف كولينز وفرانسيس مورلابيه في كتابهما (( الجوع في العالم 12 خرافة ) )، وجويل كوهن في مقاله (( عشر خرافات عن السكان ) )، ورمزي زكي في كتابه (( المشكلة السكانية وخرافة المالتوسية الجديدة ) )وغيرهم.
1 -خرافة (لا يوجد ما يكفي من الطعام) : إذ يقال لقد استنفذت قدرات إنتاج الطعام إلى أقصى حد في كثير من أنحاء العالم، وبكل بساطة، لا يوجد ما يكفي من الطعام للجميع، وللأسف فإنه على بعض الناس أن يجوعوا.
وحقيقة الأمر فإن العالم اليوم ينتج كمية من الحبوب كفيلة بتأمين 3600 وحدة حرارية يوميًا لكل إنسان على الأرض، على أن هذا التقدير لا يأخذ في الحسبان معظم الأطعمة التي يكثر تناولها، مثل الخضاروالفاصوليا والجوز والجذور والفاكهة واللحوم، من المواشي التي تأكل العشب والسمك.
إن الوصف الأمثل لإنتاج الطعام في العالم هو أن نصفه بالوفرة وليس بالندرة، كما يدعي بعضهم.
فحسب إحصاءات البنك الدولي، فإن نسبة مئوية قليلة من الكميات المنتجة في دول العالم الثالث تكفي لإطعام شعوب هذ الدول. ففي الهند، حيث يعيش أكثرمن ثلث جياع العالم، تكفي نسبة 5، 6%من الطعام المنتج لإشباع الأفواه الجائعة.
وحسب إحصائيات البنك الدولي، فالطعام موجود كفاية ولكن الفقراء لا يمكنهم شراؤه.