فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 210

وتشير دراسة للفاو بعنوان (( الأرض والغذاء والناس ) )إلى أن 11% من فائض الغذاء لدى 10 دول أفريقية تكفي للقضاء على الجوع في 22 دولة أفريقية أخرى.

2 -خرافة (اللوم يقع على البيئة الطبيعة) : حيث يقال إن الجفاف وكوارث طبيعية أخرى لتي تسبب المجاعة.

وحقيقة الأمر فإن المجاعات هي عبارة عن كوارث اجتماعية، وليست كوارث طبيعية. إنها نتيجة لأعمال الإنسان. فإذا وضعنا اللوم على البيئة الطبيعية، فاتنا أن ندرك أن المؤسسات البشرية هي التي تحدد: من هم المحتاجون إلى الطعام، ومن هم المعرضون للجوع دائمًا، ومدى تأثر النظام الزراعي بالكوارث الطبيعية.

وحسب تقرير نشرته الفاو (منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة) ، أشار إلى أن كل دولة من دول غرب أفريقيا الساحلية أنتجت مايكفي من الحبوب لإطعام مواطنيها، حتى خلال سنوات المجاعة.

ويقول جون شورينغ عالم الزراعة الأمريكي الخبير بمنطقة غرب أفريقيا، بأن الجفاف لا يمكن أن يضرب كل المناطق في بلد ما دفعة واحدة.

ولذلك يوجد دائمًا ما يكفي من الطعام حتى في أسوأ المواسم.

إن لوم البيئة الطبيعية على المجاعة يجعلنا نشعر بالعجزعن المواجهة والأسوأ من ذلك أن يعطينا العذر لعدم المواجهة.

3 -خرافة (هناك الكثير من الأفواه التي يجب إطعامها) : إذ يقال إن الضغط الذي يسببه العدد الكبير لسكان الأرض على مواردها هو أصل الجوع، لذلك علينا أن نخفض من نسبة التزايد السكاني.

وحقيقة الأمر فإن العلاقة السببية المتبادلة غير موجودة بين الجوع والكثافة السكانية. كما أن افتراض أن التزايد السكاني هو سبب انتشار الجوع افتراض غير واقعي.

فهذه بنجلاديش دولة مكتظة بالسكان وجائعة، ولكن نجد في المقابل البرازيل أو السنغال دولًا غير مكتظة بالسكان ومع ذلك تعاني من الجوع، ونرى دولًا أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت