فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 210

خرافات اقتصادية

إن تشخيص الجوع بأنه نتيجة لندرة الغذاء والأرض، هو لوم للبيئة الطبيعية على مشكلات من صنع البشر، ففي العالم يوجد على الأقل 500 مليون من البشر، سيئي التغذية أو الجائعين، هذا الجوع يوجد في مواجهة الوفرة.

إن بحثنا عن أسباب الجوع قد أوصلنا إلى مجموعة من الافتراضات الخاطئة والخرافات الاقتصادية ذات العلاقة بالجوع والسكان خاصة وبالشؤون والمشكلات الاقتصادية عامة.

وفي هذه القطفة نحاول أن نطرح المزيد من الخرافات الاقتصادية، مع عرض الأسباب والمسببات والحلول والمعالجات المطروحة، من أجل تثقيف اقتصادي سليم.

9 -خرافة (الغذاء في مواجهة البيئة) : إذ يقال: يدمر الضغط لإطعام الجائعين موارد إنتاج الغذاء، ولأجل إطعامهم، فإننا ندفع لإنتاج الأغذية والمواد الخام إلى الحد الأقصى، فنسبب انجراف التربة، وندمر الغابات، ونسمم البيئة بالمبيدات، ومن الواضح أننا لا نستطيع أن نطعم الجائعين ونحمي البيئة في آن معًا.

إن ثمة هجوم متعدد الجبهات على البيئة يدمر الموارد التي يعتمد عليها إنتاج الغذاء.

ولذا، نبهنا علماء البيئة إلى هذه المخاطر، والتي منها: خطرالتصحر، حيث تواجه أكثر من نصف أراضي العالم الزراعية، أي خمس مساحة اليابسة، وموطن 80 مليون إنسان، مشكلة التصحر، إضافة إلى خطر التسمم، حيث يتسمم ثلاثة أشخاص في الدقيقة الواحدة، ويموت عشرة آلاف سنويًا بسبب استعمال المبيدات، وهناك خطر تدمير الغابات أليس اعترافنا أن كارثةً بيئية تقلص من موارد إنتائج الغذاء وتهدد صحتنا حديث خرافة؟

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد دفع فقر التربة بالمزارعين لاستغلال مزيد من الأراضي في سبيل زراعة محاصيل التصدير، وبلغ بهم الأمر حد زراعة أراضي الرعي، ومع الوقت كانت المساحة الخصبة تتناقص، ثم الانجراف فالتصحر، فالمعاناة القاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت