وتقرر خرافاتهم أنه لا اقتصاد في الإسلام، وأن الإسلام قاصر عن سن تشريعات اقتصادية، ويعتبرون تدخل الإسلام في الاقتصاد تعطيلًا له وإفساد وتخريبًا.
يقول مروجو الإسرائيليات لدعاة الإسلام ونظامه الاقتصادي: نحن ندع لكم المساجد لتمارسوا إسلامكم فيها وعليكم أن تدعوا لنا أموالنا وأسواقنا ومشاريعنا الاقتصادية لنفعل فيها ما نشاء.
وموقف مروجي هذه الخرافات الاقتصادية، كموقف أهل مدين الكفار الذين استغربوا تدخل نبيهم شعيب عليه السلام في انحرافاتهم المالية وتجاوزاتهم التجارية الاقتصادية، وكأنهم يقولون له: ما لدينك واقتصادنا؟ وما دخل صلاتك وعبادتك في أموالنا وتجارتنا.
يقول تعالى في ذلك: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ * وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ * قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: 84 - 87] .
إن الخرافات الإسرائيلية حول خلو الإسلام من التقريرات الاقتصادية، داحضة باطلة، ينقضها أي ناظر في آيات القرآن التي تقدم حقائق اقتصادية ثابتة، ومنها:
1 -المال مال الله وليس مال الإنسان، والله هو الذي يرزق الإنسان هذا المال.
2 -الإنسان مستخلف في مال الله، وليس مالكًا له، والمستخلف مطالب أن يتصرف في المال كما حدد له الله مالك المال.
3 -الطرق المباحة للتصرف في المال حددها الله للمسلم وحذره من الطرق المحرمة في ذلك.
4 -يريد الإسلام توزيع المال على أكبر قدر ممكن، ولا يريد تجميعه في يد فئة قليلة.