فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 210

وللأسف فإن العالم لعبته السلاح، فمنذ أن أصبح التسليح تجارة وصناعة، ومنذ أن أصبح عائده جزءًا مهمًا من اقتصاديات الدول، منذ ذلك الوقت، صار الخلط شديدًا بين التجارة والسياسة و بين السياسة والحرب.

وفي كل الأحوال، فقد نمت تجارة السلاح، وأصبحت المعاهد العلمية معنية برصد اتجاهاتها، وتوقفت هذه المعاهد أمام العالم الثالث، الذي يعاني الفقر والعوز.

ففي إحصاءات معهد سيبري باستكهولهم ورد أن واردات العالم الثالث من السلاح قد قفزت لأكثر من ستة عشر ضعفًا، حتى أن واردات السلاح أصبحت في نهاية التسعينات تقدر بأكثر من 150 مليار من الدولارات، وبقراءة عكسية للأرقام نستطيع أن ندرك مغزى ما يجري في الشرق الأوسط.

وفي إحصائيات الأمم المتحدة حديث آخر عن الفرار من الأوطان، حيث أن هناك 17 مليون لاجئ في العالم وللحقيقة، فإن الأرقام تتجاوز ذلك بكثير، فاللجوء السياسي الرسمي جزء صغير من حالات القرار.

تقول الأرقام أيضًا أنه في عام 1960 م كان أغنى 20% من سكان العالم يحوزون 70% من دخل العالم لكنهم في عام 1990 م أصبحوا يحوزون 85% من هذا الدخل.

وفي تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 1991 م، ذكر أن ديون العالم الثالث عام 1990 م قد بلغت 1، 2 تريليون دولار أي 1200 مليار من الدولارات، وتنبأ التقرير أن تظل أعباء الديون ثقيلة ومرهقة لعشرات السنوات القادمة.

وطبقًا لأرقام البنك الدولي عام 1991 م، فإن الغذاء يستهلك نصف حجم الإنفاق العائلي وربع الإنفاق كله يتجه للخبز والدرنيات، أما الرعاية الطبية فلا تنال أكثر من 3% من الاستهلاك وبما قد لا يزيد على ثلاثة دولارات في العام.

وتستمر لعبة الأرقام لتثبت الاستنتاجات المحزنة إنها لعبة الفقر والثراء، الفقراء يأكلون أقل، ويوجهون معظم دخلهم لرغيف أسود وقطعة من البطاطس، فالرغيف وقطعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت