المسلمين يعيش حياة هي أقرب إلى حياة النبات، فهو يأكل ويشرب ما يتيسر له ويتنفس ويتكاثر ثم يموت.
في أكثر بلدان العالم الإسلامي يحتاج الموظف متوسط الدخل إلى أن يدخر كل مرتباته التي يتقاضاها خلال عشرين سنة، حتى يتمكن من امتلاك بيت يؤويه مع أسرته! فكيف إذا علمنا أن مرتبه لا يكفيه للإنفاق على حياة شبة كريمة سوى نصف شهر، ويدبر نفقات باقيه عن طريق الاقتراض والاستدانة!!.
وتظل مشكلة المشاكل بالنسبة لكثير من الشباب هي البطالة الضاربة أطنابها في معظم الدول الإسلامية، والآخذة في التفاقم، حيث الركود العام وصعوبة الحصول على عمل ذي أجر مناسب، حتى قال أحد الباحثين: إن هناك أجيالًا قد تولد وتعيش وتموت، دون أن تجد عملًا ملائمًا!!.
وإذا تأملنا مرة أخرى في المسافات الفاصلة بين الشعوب الإسلامية والصناعية، وجدنا أن تلك المسافات تزيد والهوة تتسع.
فعلى حين ترتفع أسعار منتجاتهم بصورة مطردة، فإن أسعار صادراتنا تتدهور أو تتجمد وهذا يعني أنه يجب أن نصدر أكثر حتى نستطيع الحصول على ذات القدر من الواردات.
في عام 1991 م كان دخل الفرد السويسري 36300 دولارًا على حين أن هناك مليارًا من البشر أكثرهم مسلمون، يكافحون ليعيشوا بأقل من 370 دولارًا في السنة.
وللأسف، فقد توقف النمو تقريبًا في كثير من دول أفريقيا خلال العقد المنصرم وهبط دخل الفرد في معظم تلك الدول.
جاء في تقرير اقتصادي صادر في جنيف عام 1988 م أن متوسط الدخل الحقيقي للفرد في العالم النامي قد انخفض بمعدل 6% في المدة التي بين عام 1981 م وعام 1987 م في حين ارتفع متوسط الدخل الحقيقي للفرد في العالم المتقدم في المدة نفسها نحوًا من 13%.