فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 210

الدلالة الاقتصادية: عندما أحس الإنسان الجوع بحث عن الطعام واحتال للحصول عليه، فأخضع الأرض، يزرعها وينبت نباتها، ويجني ثمارها، وأخضع الحيوان، فاستأنسه وصاده، واحتال لصيده فصنع السهم والقسي والشباك والفخاخ، وخاف الوحوش فاحتال لرد عدوانها فصنع الآلات التي تخيفها، كما صنع البيوت التي تقيه شرها، كما تقيه الحر والبرد وعدوان الإنسان.

المثل: دون ذا وينفق الحمار.

شرح المثل: قالوا: أراد رجل بيع حماره، فذهب إلى المشور الذي يعرض الدواب للبيع (سمسار دواب) وقال له: اذكر محاسن حماري، ولك مكافأة حسنة إذا بيع بثمن غال.

وذهب الرجل بحماره إلى السوق فأقبل عليه المشور وصاح أمام الناس: أهذا هو حمارك الذي كنت تصيد عليه الوحش؟ فأحس الرجل أن هذا المدح مبالغ فيه، وأن هذه المبالغة ربما تفوت عليه ما قصده، فلا يصدق الناس، ولا يقبلون على شراء الحمار، فأسرع يقول للمشور: دون ذا أو ينفق الحمار!

أي قل قولًا أقل من هذا يناسب الحمار. فإن إكثارك قد يعطل بيعه.

الدلالة الاقتصادية: إن المبالغة قد تفوت القصد وتعكس المراد، وحينذاك يقال: دون ذا وينفق الحمار. إلا أن المبالغة لا تجدي، بل قد تجلب الضرر.

فإذا كثر طلب سلعة قيل إن السلعة قد نفقت وكذلك يقال نفقت السوق إذا راجت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت