فأصبحت لحوم الأطفال من أزكى أنواع الطعام عند كثير من الطوائف، وأصبحت تؤكل للذة لا لضرورة المجاعة واخترع الناس طرقًا عديدة لطهو هذه اللحوم وسلقها وشيها وتقديدها وتعبئتها وحفظها في التوابل!!.
وانتشر ذلك في جميع أنحاء البلاد، حتى لم تبقى قرية من قرى مصر لم يصبح فيها أكل لحوم البشر أمرًا مألوفًا!!.
وحينئذ انقطع حديث الناس عن ذلك، ولم تثر هذه الأعمال لديهم نفورًا ولا شمئزازًا ولم تعد مقصورة على الفقراء والمعوزين من الناس، بل إن كثيرًا من أغنياء القوم أنفسهم الذين كان من الميسور لديهم الحصول على أطعمة أخرى، كانوا يؤثرون اللحم الإنساني، ويعتبرونه من المأكولات المفضلة لديهم!!.
-عملة من الجماجم!!.
وروى بزرك بن شهريار أن بجزيرة النيان في الهند، قوم يأكلون الناس ويجمعون رؤوسهم عندهم ويفتخر الواحد منهم بكثرة ما يجمع من الرؤوس ويدخرونه مكان الذهب، ويبقى في بلادهم دهرًا طويلًا كما يبقى الذهب عندنا.
والذهب عندهم لا قيمة له، بل يكون منه ما يكون من الصفر (النحاس الأصفر) عندنا.
وبعد جزيرة النيان جزر يقال لها برادة، أهلها أيضًا يأكلون الناس، ويجمعون رؤوسهم فيتعاملون بها ويقتنونها!!.
-مكاسب للحمير!!:
تؤكد الدراسات أن الحمير أحسن حظًا وأسعد حالًا من الإنسان في بريطانيا، فهي تفوز بنصيب الأسد من التبرعات التي يمنحها أثرياء انجلترا في وصاياهم للأعمال الخيرية!!. فقد تأسست إحدى جمعيات الرفق بالحمير منذ 20 عامًا في مدينة دنفون، وتلقت هذه الجمعية تبرعات من 582 شخصا خلال عام واحد قدرت بحوالي 2.5 مليون جنيه استرليني.