فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 210

وعمل زكريا عليه السلام في النجارة والخشب، يقول عليه الصلاة والسلام: (( كان زكريا عليه السلام نجارًا ) )رواه مسلم.

وفي المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( كان داود زرادًا، وكان آدم حراثًا، وكان نوح نجارًا، وكان إدريس خياطًا، وكان موسى عليه السلام راعيًا ) ).

وقد عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في رعي الغنم فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم ) )فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله قال: (( وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط ) ).

ومارس رسولنا صلى الله عليه وسلم التجارة مضاربة بأموال خديجة بنت خويلد رضي الله عنها قبل البعثة.

ثم إن الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار كانوا يعملون في أمر معاشهم وكانوا أصحاب مهن وحرف.

وقد احترف كثير من الصحابة رضوان الله عليهم التجارة برًا وبحرًا، وكان منهم اللحام والجزار والبزاز والحداد والخياط والنساج والنجار والحجام.

فلم يكن صحابة رسول الله بطالين، بل كانوا يسعون في طلب المعاش والتكسب فيه، وعملوا في المهن والحرف على اختلاف أنواعها وأشكالها.

وعلى هذا النهج سار جمع غفير من علمائنا وفقهائنا وأدبائنا من سلف هذه الأمة، إذ كانوا أصحاب حرف ومهن، وكانوا مع علمهم وزهدهم وتقواهم، يسعون في هذه الدنيا سعيًا وراء عيشهم ورزقهم وقوت عيالهم.

انطلاقًا من قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77] وقوله عزوجل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ} [الملك: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت