فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 136

و في الموعد بمنطقة (الساعة) بعد أن قرأنا القرأن و دعونا فنطق الحاج محمد علي مذكرنا بالنية .. قال اشهد الله أني ما جئت إلى هنا إلا لوجه الله تعالى فقط ,, ثم ردد أنا نفسي اعمل حاجة قبل ما أموت

رجل عجوز ذو لحية كثيفة كان بشوش جدا .. مبتسم دائما .. منكر لذاته .. لدرجة انه اقترح في البداية أن يقسم فقرات العمل بيننا في الإخراج .. فرفضت .. فأنا يكفيني شرفًا أن أعمل معك.

دقت الساعة الرابعة و لا أعرف كيف انتهينا بهذه السرعة من الإعداد فتهيأنا للنزول و هو رفض و قال سأبيت في المكتب فالوقت متأخر و لا استطيع العودة بمفردي، اشفقت عليه من البرد و قلت له سأوصلك حتى باب منزلك بالمعمورة .. فوافق على مضض و استحياء، و نزلنا و ركبنا و رغم سنه إلا انه كان يمازح الركاب كانت السيارة تقطع الطريق قرب الفجر حتى اقتربنا من المعمورة ,, فأخبرني انه لم ينم منذ (48) ساعة فهو مشغول بهذا العمل - ثم قال أخر كلمة سمعتها منه

الوقت اللي احنا فيه ده اللي ينام أكتر من 5 ساعات و يسيب مرسي ينام 4 بس يبقى حرام عليه نزلنا عند الشارع الذي يسكن فيه ثم صافحني ثم .. مات .. بعدها بدقائق تحت أنقاض العقار الذي يسكن فيه

أخرجوه من تحت الأنقاض لابسا نظارة القراءة، التي كان يقرأ بها في كتاب الله .. !! فالحادث كان وقت صلاة الفجر وكان يحب قراءة القرآن في هذا الوقت بالذات .. !! وأحسبه جمع الله له الحج والشهادة والقرآن مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .. !! من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه رواه مسلم وأبو داوود والترمزي وبن ماجه والنسائي

أما بنته خديجة محمد علي زوجة حبيبنا مصطفي يحي أم يحي (الفائق فقد كان الأول علي فصله الرابع الابتدائي، الثائر الذي لم يتخلف عن محطات الثورة سواء في القاهرة أوالاسكندرية أودمنهور مع والده والشهيد الذي ذهب إلي ربه مع أمه) ، وأم هاجر صف أول ابتدائي وأم الجنين الذي لم يكتمل و أحب أن أذكرها بإسمها (خديجة) كيف لي وهي علي اسم زوجة رسول الله التي آمنت به حين كفره به الناس وأعطته حين حرمه الناس وواسته حين منعه الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت