فهذ شرف للرجال وللنساء علي السواء قبل ان يكون شرف لزوجها المحتسب .. !! خديجة الداعية المحبة لدينها والطائعة لربها والعطوفة علي أخواتها - بنت الثلاثين ربيع - أحسب أن الله جمع لها الشهادة والقرآن وكليهما شفيع لها بأذن الله .. !! فقد ذهبت إلي ربها معها جنينها وكذلك فهذه شهادة في حد ذاتها وأخري شهادة الهدم.!! أما عن القرآن فقد قال زوجها مصطفي الذي لم يكن معها وقت الحادث حيث ذهبت هي ويحي وهاجر الي زيارة والدها في الاسكندرية وبقي هو في ابوحمص ليقوم بواجب التصحيح فهو معلم ثانوي .. !! قال: آخر ما فعلته زوجتي قبل سفرها أنها كانت تحفِّظ ابنتها هاجر القرءان في سورة محمد في الآية"مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ" (محمد 15 (قالت له أتمنى أن ندخل الجنة ويشرب أبناؤنا من عسل الجنة فقال لها علام تستعجلين؟ فقالت له والله الحياة لم يعد لها طعم، وكأني بها الآن في الجنة مع أولادها ووالديها وأخوها وأختها يشربون من أنهارها ويحتسون من عسلها ويأكلون من ثمارها!! هي إرادة الله أن يتخذ الصالحين شهداء"ويتخذ منكم شهداء"(ال عمران) نسأله تعالي أن يكونوا كذلك!
عزاء حار: عَزًاه فضيلة المرشد ليشد علي يده وليربط علي قلبه وليمسح علي صدره ورأسه بكلمات رقراقة وعبارات صداقة أخي الحبوب مصطفي يحي الذي علمنا الكثير في الجهاد والثبات والإقدام ولم يتخلف تقريبا عن موقف من مواقف الدعوة الجسام، كيف لا وهو نبتها وجندها وصوتها بلغ القلوب قبل الأفهام .. !! اللهم ثبته وإيانا علي طريق الحق .. !!
موقف تخشع له الجبال: كنت برفقته في المستشفي وهو يحاول التعرف علي ابنته هاجر بعد ان تعرف علي زوجته وولده صابرا ثابتا في موقف لا يتحمله الا الأبطال الشجعان، الصابرون المحتسبون .. !!
من رحم المحنة تولد المنحة ويكون العطاء بلاحدود: فأقوله لمصطفي يحي وعلي محمد علي الذين تبقيا من الأسرتين: الصالحون يحفون وهم يبحثون عن ظفر شهيد وأنت يامصطفي رزقت بثلاث ومعهم الجنين فضلا عن الآخرين .. !! وأنت يا علي رزقت بثمان شهداء .. !! إنه اصطفاء واجتباء واهتداء علي طريق البلاء. كيف؟"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ *أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون"(